الموال
الفتافيت
ابن عروس
بيجرب المشى

الدواوين

الدراسات والابحاث

مـربعـات ابـن عـروس

دراسة وتحقيق مسعود شومان
دار سمـا للنشـر والتوزيع
القـاهـرة 2000

ماذا يفعل الباحث أمام الغموض الكثيف الذى يحيط بشخصية مراوغة ، تواترت عليها الروايات (مدونة – شفاهية ) حتى زادتها غموضا يالها من حجرة ظلت مغلقة بحكم الأسحار والحكايات والنثارات المتواترة والتى من فرط تداولها – نقلا من كتب ، ورواية من شخص لآخر ، من جماعة لجماعة – أصبحت المفتاح الوحيد لدخول معارج هذا الاسم "ابن عروس " الاسم الذى اصبح قرينا لفن له قوامه ، بل اصبح بمثابة الصك الذى يسبق نصوصا شعبية متعددة لم تقتصر على " فنون التربيع " وحسب ، وإنما كانت الباب الذى فتح مساحات من الدهشة أمام الموال بأنواعه .. إلى آخر الأنواع الشعرية التى تبارى بها الرواة متجاهلين أسماءهم أمام سطوة السحر الذى يفعله سماع اسم ابن عروس
ولابد من يـوم معلـوم
ترتــد فيـه المظـالم
ابيض على كل مظلـوم
واسـود على كل ظـالم
إن كتاب مربعات ابن عروس ليس تحقيقا لديوانه رغم ما تشير إليه بعض المربعات إشارة واضحة إلى شاعر بعينه هو ابن عروس حيث تنعقد بينها خصائص جمالية مشتركة تخص روحا واحدة يمكن الإشارة إليها من خلال تماثل الأساليب والأبنية ، إضافة إلى اللغة فهو شاعر يستعصى على الوسائط التقليدية للتحقيق لا لشىء إلا لأن الجماعة الشعبية قد انتخبته شاعرا
مسكين من يطبخ الفـاس
ويريد مـرق من حـديده
مسكين من يعاشر النـاس
ويـريـد من لا يـريـده
يقدم كتاب مربعات ابن عروس دراسة وافية عن هذه الشخصية متجولا بين الروايات الشفهية والحكايات المدونة معتمدا على مجموعة كبيرة من المصادر منها مخطوط بدار الكتب المصرية فضلا عن المراجع والرواة كما يتناول فن المربع وخصائصه الفنية ، وفن الواو وسبب تسميته بهذا الاسم كما يعرج على إيقاع فن المربع والحكايات المتواترة عن هذه الشخصية مع تحليل واف لهذه الحكايات
إوعى تقول للنـدل يا عـم
وان كان على السرج راكب
ولا حد خالى من الهم
حتى قلوع المـراكب
كما يقدم عددا كبيرا من المربعات الشعرية الشعبية بلغت حوالى 76 مربعا
كيد النسا يشبـه الكى
من مكرهم عدت هارب
يتحزمـو بالحنـش حى
ويتعصبـو بالـعقـارب

*******

الليـل مـا هـو قصير
إلا على اللى يـنامـه
والشخـص مادام فقير
ما حد يسمـع كلامه